زائف الوجهِ. لم يكن الأمر هينًا حينما أخفيت كل هذا الحزن بداخلي، لم يكن سهلًا بأن يظل المرء حابسًا لدموع عيناه طيلت الوقت ولا يقدر على أن...
زائف الوجهِ.
لم يكن الأمر هينًا حينما أخفيت كل هذا الحزن بداخلي، لم يكن سهلًا بأن يظل المرء حابسًا لدموع عيناه طيلت الوقت ولا يقدر على أن يبوح بكلمة؛ لأنه لن يجد من يسمع، بكيت كثيرًا بداخلي وصوتُ الصُراخ يعلو لكن ما الفائدة إن كُنت أرتدي قناع البهجة وداخلي مُحطم، خلف كل هذا أنا لستُ بخير، خلف كل تلك الضحكات الزائفة أنا لم أعد على مايرام، ألم يُلاحظ أحدهم أمري؟ ألم يلاحظ بعضكم حُزني، قد مرَّت تلك المواجد ولا أحد يدري؟ لم يعد هناك من يُنصت، لم يعد هناك من يدرك بأنه مهما كنت تبتسم داخلك قد كُسرت إبتسامتك فمن أنا إن كنت لا أقدر على أن أبتسم؟
ها قد أصبحت ضحكاتي تعلو هل أصبحتم تُحبونني؟ أصبحت شخصًا مُسليًا ترغبون بالجلوس معه حتى وإن كانت ضحكته زائفة هكذا أصبحتُ ملائمًا لذلك المجتمع الطاغي الذي لا يود سوا الضحكاتِ وها أنا أبتسمُ الآن هكذا ترغبون بأن تروني!
قد امتلكتني الأحزان وباتت ملامحي باهتة وعيناي تالفة من كثرتِ الحُزن فأنا دومًا أبكي، ولكني أصبحتُ مؤمنًا كامل الإيمان بأني سأظل بمُفردي، سأظل أُعاني ولا أحد يدري، سأظل مُرتديًا قناعًا كاذبًا يُخفي حقيقتي؛ لذا فمن أنا لم أعد أدري.
لـِ ساكنة الليل|آية السيد|.

ليست هناك تعليقات