مبادره كتاب عظماء تهتم بجميع المواهب وتناقش بعض القضايا الاخري

الخريف للكاتب / محمود يوسف

  أتى الخريف وأتت رياحه لتعصف بكل شئ . تساقط حبنا مثلما تتساقط أوراق الشجر وها هو الان تتقذافه الرياح أمامها. ابتعدنا وذاد البُعد بيننا ، بت...

 




أتى الخريف وأتت رياحه لتعصف بكل شئ . تساقط حبنا مثلما تتساقط أوراق الشجر وها هو الان تتقذافه الرياح أمامها. ابتعدنا وذاد البُعد بيننا ، بتنا نٌجلس على طرفين متباعدين ، كلاً منا ينتظر الآخر ليحدثهُ ويصالحه ،و لا أحد منا يقوى على المبادرة. قضت غيوم الأنا على ما كان بيننا ، فِكر كل واحدٍ منا بنفسه وبذاته ، تحكمت فيه الأنا وأصبح لا يرى غيرها وهذا هو ابشع ما يصاب بهِ الحب . أن يرى المرء نفسه ولا يرى غيرها أن يجعل كل اهتمامه ينصب لإرضاء تلك الأنا التي بداخله، وللأسف بين الأنا وبين الحب كل قوى الطرد الموجودة على الأرض، فالحب وجيمعنا يعلم هو أن ترى المحبوب فكل شئ وأن يهمك أمره فكل شئ وأن تجعل الأنا التي بداخلك تهدى ولا تثور وانت تفضله عليك فى كثير من المواقف وهذا لأنك تحبه وتهواه. ولكن يبدوا أن كلانا كان يجهل هذه البديهيات والمسلمات التي تُعرف عن الحب ،وتركنا أنفسنا للخريف ورياحهِ وغيومهِ لتصيب حبنا ، فلا انت تراني ولا انا لكثرة الغيوم المحيطة بنا ولا بات يمكننا لم شملنا من جديد بسبب ما فعلتهِ بهِ الرياح والعواصف. 


_محمود يوسف

ليست هناك تعليقات